قلّ نِعمةً إن زالتْ أن تَعود !
تكاثرت مقالات الاستهزاء و السخرية ،
تكاثرت في أماكن شتّى ، في الصحف ، في المدونات ،،
سواء كان هذا الاستهزاء ضمنياً أو صريحاً و بكل شفافية
حول : أهل الحسبة ..][هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ][
وجه الكثير من الاتهامات حولهم ، مدعاة أنهم سلبوا الحرية ، حرية الإنسان في تصرفاته و أفعاله ،،
لآ .. أدري ما مفهوم الحرية ؟
هل أي إنسان مسلم هو حرٌ في تصرفاته و أفعاله؟
طيب .. أين حدود الشرع في ذلك ؟!
والله إنني أعتصر ألماً عندما ..
//أذهب إلى السوق و أرى من الأشكال المخزية و المحزنة مالله به عليم ،، رجال شعرهم و قد امتد من فوق رأسه ذراعاً و على اليمين و اليسار مثل ذلك ..
و فتاة غرق وجهها من [الميك اب] فأصبحت عيناها تعلو حواجبها ,,
و آخر ارتدى قميص تحوي زهوراً و هو رجل ..
و أخرى .. قد لبست ثوباً خليجياً على أنه عباءة للستر ..
بالرغم من تلك المظاهر المجبرة أن أراها .. غير أنني أشعر بالراحة و الطمأنينة عند دخول [رجال الهيئة ] للسوق .. سبحان الله !!
كأنهم كواكب نيرة .. وجههم بشوش و مطمئن ..
لا يدخلون بعفاشة و قلة ذوق كما يزعمون و لا يصرخون في أوجه الفتيات أيضاً كما يزعمون ،
بل :
يلقوا السلام على كل من يصادفهم .
يوزعون منشورات دينية توعية ناصحة .
يخاطبون الناس بكل ذوق ،
يقولون : يا فتاة اتق الله ، ربما كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة ،
يا أخي أتق الله في نفسك ..
>>ما أحوجهم إلى أن ينصحوك إلى دعوة إلى الله .
//
و عند مرورنا على شاطئ البحر و في أوقات الصلاة تجدي [المصلى المتنقل] و هو عبارة عن : باص يحوي : سجاد للصلاة و مايكات ..
و عند كل فرض ينتشرون في الشواطئ و يقيمون الصلاة ،، يبدؤوا برص السجاديد و ترتيب مكبرات الصوت و يكبرون ليجتمعوا من حولهم و يؤدون الصلاة جامعة ..
ما أحوجهم إلى ذلك إلا دعوة إلى الله ..
//
كم سمعنا عن أماكن نسائية حوت على منكرات و تم إغلاقها بفضل الله ثم بفضل أهل الحسبة
ما أحوجهم إلى ذلك ؟ !
//
منعوا الاختلاط حفاظاً على هوية المرأة المسلمة و حياءها ، خوفاً عليها من الانحراف .
ما أحوجهم إلى ذلك ؟ !
إذا كتبت و كتبت و كتبت لن أوفي بحقهم و لن أحصر عملهم
إذن لماذا ننكر هذه النعمة علينا و نسخر منهم و نتشمت فيهم
هل نريد أن تكون بلادنا مدعاة للفجور و يصبح الباطل فيه طاغياً عن الحق !؟
تخيلوا لو أنهم أُوقفوا – لا قدّر الله – كيف سيكون حالنا ؟ دون آمراً بمعروف و ناهياً عن منكر ؟
لنشكر الله على جهودهم و ندعو لهم بالثبات في كل حين و نقف قليلاً عن السخرية فيهم
فقل نعمة إن زالت أن تعود ..












06 صفر, 1430 03:48 م