فعلاً ذنوبنا سيطرت علينا .. حرمتنا من رحمة المولى
ذنوبنا جعلتنا نتعلق بالدنيا و كأننا لن نرحل عنها
كأنها هي دارنا ،، هي مستقرنا ،، هي قرارنا
جعلتتنا نجعل من المحرم حلالً نجاهر به
أمام كل البشر دون أدنى خوف
مشكلة !! لأن ذنوبنا متعدية فلا تنحصر علينا
بل تتمادى لتصل لأبنائنا و نرى نتائجها على
الأمد البعيــــــــــــــــــــد ،،
’{, في رحلتي لمدينة المصطفى ، وفي الحرم النبوي
خسارة .. كانت هناك مناظر مؤلمة توحي مستقبل
موحش ..
خصوصاً ان هذه الفترة تضج المدينة المنورة
بسكان الغربية و اللذين لم يتسنى لهم الحج
،
الكثير من الفتيات أمثال الورد المتفتح في فصل الربيع
يتغشاه قطرات الندى ..
يذهبون للحرم بعباءة ضيقة مجسمة قد فصلت
جسدها عليها جكيت البرد لتستدفي به
و الطرحة و التي هي عبارة عن (ايشارب)
للاسف .. وكانها تمثيل واقعي لوصف الرسول
عليه السلام ، مائلات مميلات كأسنمة البخت
المائلة ,,,
دون أدنى احساس بحرمة المكان وشرف الزمان
!!
شعرت أن الحرم بمكانته أصبح و كأنه (مول) لعرض
أحدث الموديلات و المكياج ..
حقيقة مؤلمة ،، بل و مخيفة .. مخيفة جداً
خصوصا أن كل عام اشر من الذي قبله
و أن الفتن في ازدياد تجعل الحليم حيران
حينها أيقنت أن من رحمة المولى أننا لم نسخط بذنوبنا
من رحمة الله علينا أننا مازلنا نتمتع بصحة و عافية
نستحق أن نحرم من المطر !! كيف لا
و ذنوبنا للمولى صاعدة ،، و نريد أن تنزل لنا رحمته !!
لابد من ساعة رجوع .. فيها محسبة للنفس
و الاستغفار مع استحضار كل ذنب ..
اللهم لآ تؤاخذنا بما فعل السفها ء..
















21 ذو الحجة, 1428 02:11 م